صباحها ليس كمثله شيء…

27 Aug

Dina Al-Mahdy

ظل يتأمل صورتها على هاتفه.. فارتسمت على وجهه ابتسامة للحظات شَعَرَ خلالها بالشوق لكل شيء معها…

فهو لم يخبرها من قبل أن وجهها يدعو للسلام، ولا أن عينيها تبدد تركيزه حين ينظر إليها وسط حديثه.

ولم يخبرها أن صوتها من مشتقات الفتنة ولا أن تنهيدتها استراحة محارب بين السطور..

لم يخبرها أنها تشبه انعكاس وجهه في المرآة، ولا أن ضحكتها تنضح في روحه قبل تماثلها على ملامحها، وأن غيابها يزايدُ ضوءًا على الحاضرين.

ولم يخبرها أنه تتبّع خيالها مئات المرات في المدن التي زارها، ولا أن رائحة مصافحة يدها تمسك بتلابيب جلده لأيام.

لم يخبرها كل ذلك واكتفى بارسال رسالة “صباح الخير.. كيف حالك؟”..

فالصباح الذي يبدأ باسمها على شاشة هاتفه الصغيرة ليس كمثله صباح؛ فهو لا يشبه ذلك الذي تلده الشمس كل يوم، بل كأنما يولِّد طاقةً ما داخله تنير العالم من حوله…

©2018 Dina Al-Mahdy All Rights Reserved

View original post

Advertisements

Leave a Reply

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: